الاثنين، 13 ديسمبر 2021

زيارته إلى الاتحاد السوفيتي

                                     

                                              فيصل أثناء زيارته الاتحاد السوفيتي في مايو 1932.

أرسل الملك عبد العزيز ابنه فيصل في 18 مايو عام 1932 إلى الاتحاد السوفيتي بهدف توثيق العلاقات، وكان حينها رئيساً لدائرة الشؤون الخارجية (وزيراً للخارجية)، وبدأت رحلته من أمستردام إلى برلين ثم بولندا حتى وصل إلى موسكو في 29 مايو، وكانت الزيارة تشمل الاطلاع على مختلف نواحي حياة الدولة السوفيتية، وأبدى فيصل اهتماماً بحالة القوات المسلحة السوفيتية، وزار المقر المركزي للجيش الأحمر. كما زار الوفد الأكاديمية الجوية الحربية وتعرَّف الضيوف السعوديون على مختبرات الأكاديمية، ثم ذهبوا إلى المطار؛ حيث شاهدوا تحليقات استعراضية، واطَّلع فيصل بن عبد العزيز؛ على الصناعة السوفيتية التي كانت تشهد تطوراً متسارعاً للغاية حينها، وفي اليوم نفسه، زار والوفد المرافق مصنع السيارات المسمّى باسم "ستالين". كما شملت الزيارة أيضاً مدينتَي "لينينغراد" و"أوديسا" ثم غادر الوفد السعودي أراضي الاتحاد السوفيتي، وتعتبر هذه الزيارة أول زيارةٍ رسميّةٍ لمسؤولٍ عربيٍّ. وتعد السعودية أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع موسكو، ففي جدة كانت تقوم بمهامها الوكالة السوفيتية والقنصلية العامة التي تغيّرت تسميتها في الأول من يناير عام 1930 فأصبحت مُفوضية؛ حيث لم تكن في موسكو بعثة دبلوماسية دائمة للمملكة، فقد جرت مباحثات بين موسكو والرياض في العشرينيات بشأن إيفاد بعثة مؤقتة إلى الاتحاد السوفيتي، وجرى الحديث عن إرسال وفد دبلوماسي برئاسة فيصل بن عبد العزيز آنذاك، غير أن الزيارة تأجلت في سنة 1927.