على مستوى الدول الأجنبية عمل فيصل على تنمية علاقات السعودية مع فرنسا خصوصًا بعد اتجاه الحكومة هناك إلى الوقوف بصف العرب ضد إسرائيل، وتوسَّعت السعودية بعلاقاتها مع فرنسا. وأعطيت شركة "أوكسيراب" وغيرها من الشركات الفرنسية مشاريع مهمة، في السعودية، وأُسِّسَ معمل سلاح في مدينة الخرج، يعمل فيه خبراء فرنسيون. كما أعيد بعهده علاقات السعودية مع بريطانيا بعد زيارته لها في يونيو من عام 1967، وكانت تلك الزيارة تتويجًا لإعادة العلاقة والتي قطعت بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وبدأت بالعودة تدريجيًا من عام 1963، وأخذت الحكومة السعودية بعد إعادة العلاقات مع بريطانيا، تستخدم بعض الفنيين والخبراء البريطانيين في المملكة، وتعاقدت مع بعض الشركات البريطانية الكبرى، وعمل عقود شراء طائرات وأسلحة. كما زار فيصل في مايو من عام 1966 الولايات المتحدة بدعوة رسمية من الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، وقد تظاهر اليهود ضد زيارته، كما أنه كان يرفض وجود أي علاقة أو تمثيل سياسي مع الدول الشيوعية وذلك لأنه لم يكن يريد السماح بظهور أي مبدأ يعارض الشريعة الإسلامية في السعودية.
فيصل بن عبد العزيز يستقبل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في الرياض عام 1974.هي مدونه عن الملك الشجاع الملك فيصل بن عبدالعزيز ال سعود وهي تحتوي على سيرته وانجازاته العظيمه
الاثنين، 13 ديسمبر 2021
العلاقات الدولية
قام الفيصل بأكثر من 50 زيارة خارجية، وكان أبرزها رحلاته للدعوة إلى التضامن الإسلامي، ورحلته التاريخية إلى الشرق الأقصى وأمريكا وفرنسا، وزيارته لتايبيه عاصمة الصين الوطنية، وزيارته لدول المواجهة مع إسرائيل (سوريا، الأردن، ومصر)، ثم ماليزيا، وإندونيسيا، واليابان.
شارك الملك فيصل في كثير من المؤتمرات والقمم والاجتماعات، وكان من أبرزها: مؤتمر الحكومات العربية المستقلة بالقاهرة الذي دعت إليه الحكومة المصرية لبحث قضية فلسطين وكان ذلك في 27 ذي القعدة 1357هـ الموافق 17 يناير 1939. في 18 ذي الحجة 1357هـ الموافق 7 فبراير 1939 ترأس الوفد السعودي لمؤتمر المائدة المستديرة المنعقد في لندن الخاص بالقضية الفلسطينية. كما ترأس وفد بلاده لتوقيع ميثاق إعلان قيام الأمم المتحدة وكان ذلك في مؤتمر سان فرانسيسكو المنعقد في 26 يونيو 1945.
حضر الدورة الأولى للأمم المتحدة في لندن بتاريخ 7 صفر 1365هـ الموافق 10 يناير 1946، بصفته وزيراً للخارجية، ورئيس الوفد السعودي إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة. في 7 شوال 1365هـ الموافق 2 سبتمبر 1946 ترأس الوفد السعودي في مؤتمر الإسكندرية الذي دعت إليه الجامعة العربية، لمعالجة قضية فلسطين. تَلَى ذلك مؤتمر لندن الذي استمر في الفترة ما بين 15 شوال إلى 7 ذي القعدة 1365هـ الموافق 10 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 1946، حيث ترأس وفد بلاده في ذلك المؤتمر الخاص بمناقشة القضية الفلسطينية. كما حضر الدورة الثانية للأمم المتحدة لبحث قضية فلسطين في 22 شوال 1366هـ الموافق 10 سبتمبر 1947، وعارض مشروع التقسيم بشدة. كما شارك في الاجتماعات بالهيئة الدولية بعد قرارها تقسيم فلسطين رقم (181)، الصادر في 17 محرم 1367هـ الموافق 29 نوفمبر 1947. كما ترأس وفد بلاده إلى اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك في 19 محرم 1367هـ الموافق 29 نوفمبر 1947، وكان ذلك بعد إقرار تقسيم فلسطين وأعلن شجبه للقرار. بالإضافة إلى تواجده في الدورة الخاصة للأمم المتحدة في ليك ساكسيس حول القضية الفلسطينية وكان ذلك بتاريخ 13 رجب 1367هـ الموافق 21 مايو 1948. في 20 شوال 1367هـ الموافق 25 سبتمبر 1948 ترأس المجموعة العربية في دورة الأمم المتحدة التي عقدت في باريس لبحث قضية فلسطين. أما في 26 ربيع الآخر 1370هـ الوافق 2 فبراير 1951 فقد وقع باسم بلاده معاهدة الدفاع العربي المشترك التي عقدت بين دول الجامعة العربية. كما ترأس الوفد السعودي في مؤتمر لندن الذي عقد في 6 ذي القعدة 1370هـ الموافق 8 أغسطس 1951، وذلك لبحث مسألة الحدود البحرية بين المملكة وكل من البحرين والكويت، ولبحث مسألة البريمي مع بريطانيا. ترأس أيضاً الوفد السعودي للاجتماع الطارئ لرؤساء الحكومات العربية بالقاهرة 28 جمادى الأولى 1374هـ الموافق 22 يناير 1955، الذي دعت إليه الجامعة العربية لبحث موضوع حلف بغداد. كما حضر اجتماعات مجلس الجامعة العربية بالقاهرة 7 شعبان 1374هـ الموافق 31 مارس 1955، وذلك لبحث عرض قضية فلسطين على مؤتمر باندونغ بإندونيسيا، وقام لاحقاً بترؤس الوفد السعودي إلى مؤتمر باندونغ (الأفروآسيوي) الذي عُقد في باندونغ بإندونيسيا وكان ذلك في 25 شعبان 1374هـ الموافق 18 أبريل 1955.
زيارة فيصل لمخيم عسكري في فرنسا عام 1932.
فيصل ضمن أعضاء الوفود المشاركة في الإجتماع التحضيري لإعداد بروتوكول الإسكندرية الذي أدى إلى إنشاء جامعة الدول العربية عام 1945 – الإسكندرية في سبتمبر 1944شارك في مؤتمر الملوك والرؤساء العرب، المنعقد في بيروت، للتباحث في شأن العدوان الثلاثي على مصر، وكان ذلك في 10 ربيع الآخر 1376هـ الموافق 13 نوفمبر 1956. كما شارك في مؤتمر وزراء الخارجية العرب في 29 رمضان 1378هـ الموفق 7 أبريل 1959، المنعقد في بيروت لبحث موقف الحكومة العراقية المعادي للجمهورية العربية المتحدة. في 28 صفر 1379هـ الموافق 1 سبتمبر 1959 حضر مؤتمر وزراء الخارجية العرب في الدار البيضاء الذي خصص للبحث في قضيتي الجزائر وفلسطين. أما في 16 ربيع الآخر 1382هـ الموافق 15 سبتمبر 1962 حضر اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، وشارك في اجتماع وزار الخارجية العرب الذي عقد هناك. ترأس الوفد السعودي في الدورة العادية للأمم المتحدة، وذلك في شهر ربيع الآخر 1383هـ الموافق لشهر سبتمبر 1963. في 28 شعبان 1383هـ الموافق 13 يناير 1964 حضر مع أخيه الملك سعود، مؤتمر القمة العربي الأول في القاهرة المنعقد في الفترة ما بين (13 - 17 يناير 1964). وقد خصصت قمة القاهرة لبحث تحويل إسرائيل لمجرى نهر الأردن. شارك في مؤتمر القمة العربي الثاني المنعقد في الإسكندرية في (5 - 11 سبتمبر 1964)، حيث رأس الوفد السعودي بصفته نائباً للملك، وقد ترأس جلسات المؤتمر وأدارها. كما شارك في مؤتمر الدول غير المنحازة، نيابة عن أخيه الملك سعود، المؤتمر الذي عقد في القاهرة، وذلك في 29 جمادى الأولى 1384هـ الموافق 6 أكتوبر 1964. ترأس وفد بلاده إلى مؤتمر القمة العربي الثالث في الدار البيضاء، وذلك في الفترة ما بين (13 - 17 سبتمبر 1965) كما ترأس الوفد السعودي إلى مؤتمر القمة العربي الرابع في الخرطوم، وذلك في الفترة ما بين (29 أغسطس - 2 سبتمبر 1967). تلى ذلك مؤتمر القمة الرابع لدول عدم الانحياز، حيث ترأس وفد بلاده في 8 شعبان 1393هـ الموافق 5 سبتمبر 1973 نجح في عقد قمة مصغرة بالقاهرة، بين كل من الرئيس المصري أنور السادات، والرئيس السوري حافظ الأسد، والملك حسين ملك الأردن لإزالة الخلافات القائمة استعداداً للمعركة، وذلك في 12 شعبان 1393هـ الموافق 10 سبتمبر 1973. ترأس وفد بلاده إلى مؤتمر القمة العربي السادس في الجزائر، وذلك في الفترة ما بين (26 - 28 نوفمبر 1973). تلاها ترؤسه وفد بلاده إلى مؤتمر القمة العربي السابع في الرباط، وذلك في الفترة ما بين (26 - 29 أكتوبر 1974).