الاثنين، 13 ديسمبر 2021

القضية الفلسطينية

 


 عرف عن فيصل بن عبد العزيز اهتمامه بالقضية الفلسطينية منذ أن كان يتولى مسؤولية وزارة الخارجية وكان عمره آنذاك 25 سنة، وبدأت علاقته بالقضية الفلسطينية عام 1938 عندما مثل والده في مؤتمر لندن لبحث قضية فلسطين وخطب خطابا مهمًا عارض فيه مشروع تقسيم فلسطين. وفي عام 1948 (1367هـ)، وجه خطابًا إلى الشعب السعودي، تحدث فيه عن القضية الفلسطينية، والمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

ترأس الوفد السعودي في مؤتمر سانت جيمس الثاني (أيضًا: مؤتمر المائدة المستديرة أو مؤتمر لندن) والذي دعت له بريطانيا ووجهت الدعوة إلى ممثلي عرب فلسطين والدول العربية المجاورة والوكالة اليهودية للتشاور مع الحكومة البريطانية في لندن حول تقسيم فلسطين. المؤتمر بدأ في 7 فبراير 1939 واستمر حتى 17 مارس 1939 في قصر سانت جيمس في لندن. رفض العرب وبريطانيا خطة التقسيم باعتبارها غير عملية في ضوء تقرير لجنة وودهيد. كذلك كان المؤتمر غير قادر على حل مسألة الهجرة اليهودية إلى فلسطين، والتي أصبحت متزايدة مع ضم ألمانيا النازية لكامل تشيكوسلوفاكيا في نفس الشهر من عام 1939.


شارك في الدفاع عن حقوق فلسطين عالميًا، وظهر ذلك واضحًا عندما خطب في عام 1963 على منبر الأمم المتحدة حيث ذكر إن الشيء الوحيد الذي بدد السلام في المنطقة العربية هو القضية الفلسطينية، ومنذ قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، ومن سياسته التي اتبعها حول هذه القضية عدم الاعتراف بإسرائيل، وتوحيد الجهود العربية وترك الخلافات بدلًا من فتح جبهات جانبية تستنفذ الجهود والأموال والدماء، وإنشاء هيئة تمثل الفلسطينيين، وإشراك المسلمين في الدفاع عن القضية.


في القمة العربية الثانية التي عقدت في الإسكندرية عام 1964 نادَى فيصل خلال ترؤسه لهذه القمة بحتمية وإظهار الوجود الفلسطيني ومَدَّهُ بكل وسائل الاستمرار وقدم 5 ملايين جنيه إسترليني هَبّة منه لتكوين خمس كتائب فدائية تعمل لتحرير فلسطين. تركت محاولة حريق المسجد الأقصى عام 1969 أثرًا بالغاً في نفس فيصل بن عبد العزيز وبادَرَ بالدعوة لعقد مؤتمر قمة إسلامي وهو المؤتمر الذي أسفر عن تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي.


ومن أقوال فيصل بن عبد العزيز للرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون عندما زار المملكة:


   فيصل بن عبد العزيز آل سعود إن ما يحل بالشعب العربي الفلسطيني من ظلم وعدوان، لا مثيل له في التاريخ حتى في العهود المظلمة فلقد شُرِّد شعب كامل من أرضه ووطنه لإحلال شعب آخر مكانه، وقد ناشدت الدول العربية الضمير العالمي زهاء ربع قرن لإحقاق الحق ورفع الظلم عنها، ولكن لم يستجب لتوسلاتنا مما اضطرها لحمل السلاح دفاعًا عن حقها وأراضيها ومقدساتها.

خطابات موثره قالها الملك فيصل رحمه الله