نال التعليم اهتماماً كبيراً وحظاً جيداً في عهد فيصل بن عبد العزيز، حيث أُدْخِلَتْ التعديلات على المناهج الدراسية، وزيادة البعثات الخارجية، وتوفير الأموال للأسر التي لم تتمكن من تعليم أبنائها بسبب قلة الموارد المالية لديها، وكذلك الاهتمام بتعليم الإناث والمساواة بين الذكور والإناث في حقِّ التعليم، ووُزِّعَتْ الكتب الدراسية مجانًا دون أيّة رسوم، وأمر كذلك بإنشاء جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض في عام 1974. وتحويل جامعة الملك عبد العزيز في جدة من جامعة أهلية إلى جامعة حكومية، وجعلها مجانية للطلاب السعوديين وكان ذلك في عام 1967. وتحويل كلية البترول والمعادن في الظهران في عام 1975 إلى جامعة بمسمى جامعة البترول والمعادن. وكذلك تأسيس جامعة الملك فيصل في الأحساء في عام 1975، واُفْتُتِحَتْ في عهد أخيه الملك خالد في عام 1977.
يحسب لفيصل بن عبد العزيز دعمه لتعليم المرأة في السعودية، منذ كان ولياً للعهد، حيث أُنشِئت أول مدرسة حكومية نظامية للبنات في السعودية في عام 1956 وسميت بدار الحنان، والتي أنشأها فيصل برعاية زوجته الأميرة عفت، عندما كان ولياً للعهد. حتى صدر الأمر الملكي في عهد الملك سعود بن عبد العزيز بافتتاح الرئاسة العامة لتعليم البنات عام 1960، وكان هذا العام هو البدء الفعلي لتعليم المرأة في السعودية.
فيصل بن عبد العزيز يفتتح الحرم الجامعي لكلية البترول والمعادن عام 1974.
التنمية الصحية
اُسْتُقْدِمَ أطباء وأعضاء الهيئة التمريضية من بلدان العالم، وأمر بتأسيس مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، الذي افتتح في عام 1975، وجرَى التعاون مع منظمة الصحة العالمية في إعداد برامج الحكومة الصحية. وتطورت الاعتمادات المخصصة للقطاع الصحي تطورا ملحوظا وكبيرا حيث بلغت ما نسبته 3، 4% من حجم الميزانية وذلك للنهوض بالفئات الأساسية في القطاع الصحي ففي العام 1973 فقط، بلغت الاعتمادات المخصصة للصحة العامة والشؤون الاجتماعية 591 مليون ريال. واخذت المملكة بنظام التخطيط الاستراتيجي ضمن الخطة الخمسية للدولة 1970-1975 حيث ارتفع عدد الأطباء إلى 1020 طبيباً وارتفع عدد المساعدين الصحيين إلى 3750 مساعداً صحياً وزاد عدد الأسِرَّة في المستشفيات بنسبة 30% كما زاد عدد المستوصفات بنسبة 60% وارتفع عدد المراكز الصحية إلى 200%
التنمية العسكرية
عند توليه الحكم، رسم خطة لسلاح الطيران الجوي الملكي السعودي تتواءم مع روح العصر ومقتضياته، فبدأ بالتخطيط لإيجاد كلية تتسع لأعداد كبيرة من الطلبة السعوديين وبمستويات عالية من التدريب، فكان إعلان إنشاء كلية الملك فيصل الجوية عام 1387هـ والتي افتتحت بعد ثلاث سنوات وتحديدا في 1390هـ.
في ديسمبر 1965، طلبت أسلحة وأجهزة متطورة، شملت أربعين مقاتلة لايتنينغ، منها 34 طائرة بمقعد واحد و6 طائرات بمقعدين، وبدأت عمليات التسليم في 1 يوليو 1968، عندما أقلعت طائرتان من طراز (F.Mk53) من وارتون إلى جدة، واكتملت عمليات التسليم في سبتمبر 1969، واستلمت أخر طائرة جرَى صنعها وكانت تحمل الرقم المسلسل (53-700) في 29 يونيو 1972. واستمرت مقاتلة اللايتنينغ في الخدمة حتى يناير
في عام 1972، أمر بطلب 39 طائرة ميراج 5 من فرنسا، ولكن عند وصولها للمملكة في عام 1974، وقبل أن تستخدمها القوات الجوية الملكية السعودية، أمر بإهدائها لمصر، لتدعيم قواتها الجوية
مقاتلة لايتنينغ معروضة على أبواب قاعدة الملك فيصل الجوية
المدن العسكرية
بنيت إبان عهده أول المدن العسكرية المتطورة، وهي مدن حديثة تضم في جناباتها قواعد عسكرية وميادين تدريب ورماية ومستوعات لتخزين الذخيرة والمركبات المعدات القتالية، وتشتمل على أحياء سكانية تحوي المرافق التعليمية والصحية والترفيهية والتسويقية بالإضافة للحدائق والمسطحات الخضراء والنوادي الرياضية. فكانت الباكورة مدينة الملك فيصل العسكرية، التي أنشأت في عام 1391هـ بالقرب من مدينة خميس مشيط في المنطقة الجنوبية. وتلتها مدينة الملك عبد العزيز العسكرية، التي أنشأت في المنطقة الشمالية الغربية، وافتتحها الفيصل في عام 1393هـ.
سأل الملك فيصل كيف ترى المملكه بعد ٥٠ عام ؟ ، اسمع ماذا قال !